07/07/2026
**بسم الله الرحمن الرحيم**
ليست الأعوام التي تمضي في ميادين التربية مجرد أرقامٍ تُحصى، بل هي أعمارٌ تُستثمر في بناء الإنسان، ورسائلُ نورٍ تُغرس في العقول والقلوب، وآثارٌ طيبة تمتد ما امتد العلم والخير.
واليوم نقف جميعًا وقفة وفاءٍ وامتنان، لنحيّي قامةً تربويةً شامخة، أفنت زهرة عمرها في محراب العلم، تؤدي رسالتها بإخلاص، وتصنع من كل فصلٍ دراسي نافذةً للأمل، ومن كل تلميذ مشروعَ إنسانٍ نافعٍ لوطنه ومجتمعه.
فما كانت معلمةً تُلقّن الدروس فحسب، بل كانت أمًّا ومربيةً وملهمةً، تزرع القيم قبل المعارف، وتغرس الثقة قبل النجاح، حتى أثمرت مسيرتها المباركة أجيالًا تحمل بصماتها في الفكر والخلق والسلوك.
إليكِ، أستاذتنا الفاضلة **آمال الشاذلي الزمرلي**... إليكِ يا عظيمة الأثر، نقول: إن كان التقاعد نهايةً لمسيرةٍ وظيفية، فإنه ليس نهايةً للأثر؛ فالأثر الجميل لا يعرف تقاعدًا، والقلوب التي سكنتها المحبة لا تنسى أصحاب الفضل.
ستبقين صفحةً ناصعةً في ذاكرة المدرسة الإعدادية بالمسعدين، وعنوانًا للعطاء الصادق الذي لا يُقاس بعدد السنوات، وإنما بما يتركه من أثرٍ خالدٍ في النفوس. نسأل الله أن يجعل كل حرفٍ علّمتِه، وكل يدٍ أمسكتِ بها، وكل قلبٍ بثثتِ فيه الأمل، في ميزان حسناتك، وأن يجزيك عن رسالتك السامية خير الجزاء.
وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى مديرنا الفاضل، السيد **منير بن هنية**، الذي كان لحضوره، وتشجيعه، وحسن إشرافه، بالغ الأثر في نجاح هذه السنة الدراسية، وفي نجاح هذه المناسبة المباركة.
كما نتوجه بجزيل الشكر إلى كل من لبّى الدعوة من الأساتذة والزملاء، وإلى من حالت الظروف دون حضورهم، غير أن قلوبهم كانت حاضرةً معنا في هذا اللقاء المبارك. فبحضوركم ازدانت المناسبة، وبابتساماتكم اكتمل جمالها، وبمشاركتكم تقاسمنا لحظات الفرح التي ستظل محفورةً في الذاكرة.
ونتقدم كذلك بوافر الشكر والتقدير لكل من ساهم في الإعداد لهذا الحفل وإنجاحه، وجعل منه مناسبةً تليق بقيمة من نكرّمها اليوم.
ونخص بالذكر صاحبة لمسة الديكور وفريقها الكريم، السيدة **نهى الحمروني**، التي آثرت أن يبقى عطاؤها خالصًا للوفاء، وأصرّت أن يكون كل ما قدمته هديةَ محبةٍ وعرفانٍ لأستاذتها،، مؤمنةً بأن أجمل الأعمال هي تلك التي تُنجز في صمت، وأنبل العطاء ما كان بعيدًا عن طلب الثناء. فإن جميل صنيعها أكبر من أن يُنسى، وأثر وفائها أبلغ من كل كلمات الشكر. فجزاها الله خير الجزاء، وبارك لها في عطائها، وجعل ما قدمته شاهدًا لها لا عليها.
ختامًا، نقول لأستاذتنا الكريمة: شكرًا لأنك كنتِ معلمةً عظيمة، ومربيةً فاضلة، وإنسانةً تركت في القلوب أثرًا لا تمحوه الأيام. نسأل الله أن يبارك لك فيما بقي من عمرك، وأن يرزقك الصحة والعافية وراحة البال، وأن يجعل حصاد سنواتك المباركة نورًا يضيء لك درب الدنيا والآخرة.
دمتِ رمزًا للعطاء، وبقي ذكركِ الجميل حيًا في القلوب ما بقي الوفاء. Amel Chedly Zmerli Mounir Ben Hnia benahmed
11/04/2026